محمد سالم محيسن
57
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« ابن كثير » « ولا يسمع الصّمّ » بياء مفتوحة ، وفتح الميم ، على أنه مضارع مبني للمعلوم من « سمع » الثلاثي ، و « الصمّ » بالرفع « فاعل » و « الدعاء » مفعول به . وذلك على الإخبار عن المعرضين عن سماع دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقرأهما الباقون « ولا تسمع الصمّ » بتاء مضمومة مع كسر الميم ، على أنه مضارع مبني للمعلوم من « أسمع » الرباعي ، و « الصمّ » بفتح الميم مفعول أول ، و « الدعاء » مفعول ثان ، وفاعل « تسمع » ضمير مستتر تقديره « أنت » والمراد به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المتقدم ذكره في قوله تعالى : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب . قال ابن الجزري : . . . مثقال كلقمان ارفع * مدا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « مثقال » من قوله تعالى : وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها ( سورة الأنبياء آية 47 ) . ومن قوله تعالى : يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ( سورة لقمان آية 16 ) . فقرأ مدلول « مدا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « مثقال » في الموضعين برفع اللام ، على أنّ « كان » تامة بمعنى وقع وحدث لا تحتاج إلى خبر ، و « مثقال » فاعل « كان » . وقرأ الباقون « مثقال » في الموضعين بنصب اللام ، على أنّ « كان » ناقصة ، واسمها ضمير العمل المفهوم من قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً و « مثقال » خبر . « كان » والتقدير : « وإن كان العمل مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . جذاذا كسر ضمّه رعي المعنى : اختلف القرّاء في « جذاذا » من قوله تعالى : فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ ( سورة الأنبياء آية 58 ) .